19 February 2020
English Arabic

"غير مقيدة بسيادة بغداد".. إيران تعتمد على سلاحين في العراق

Thursday, 23 January 2020 17:07

"غير مقيدة بسيادة بغداد".. إيران تعتمد على سلاحين في العراق
عناصر الحشد الشعبي تشعل النيران بغرفة الاستقبال بمحيط السفارة الأميركية في بغداد
لطالما سعت إيران إلى انسحاب القوات الأميركية من جارتها العراق، لكن الضربة الأميركية التي قتلت قاسم سليماني والقائد في الميليشيات العراقية أبو مهدي المهندس في بغداد أضافت قوة دفع جديدة لهذا المسعى، تأمل طهران في استغلاله للمساعدة في تحقيق هذا الهدف.
أدى مقتل سليماني في الثالث من يناير إلى مطالبة البرلمان العراقي بطرد القوات الأميركية، لكن ثمة الكثير من الأسئلة العالقة حول ما إذا كانت إيران ستكون قادرة على الاستفادة من هذا التوجه.
الاختبار الأولي لذلك سيكون يوم غد مع انطلاق التظاهرة المليونية التي دعا اليها رجل الدين المتنفذ مقتدى الصدر.
ليس من الواضح إن كان المتظاهرون سيحاولون اعادة الهجوم الذي شنته الميليشيات المدعومة من إيران ليلة رأس السنة على مجمع السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء في بغداد في أعقاب الغارة الجوية التي شنتها الطائرات الأميركية والتي قتلت 25 عنصرا من الميليشيات عند الحدود مع سوريا.
وربما تحاول إيران أيضا استخدام التظاهرة لتؤكد عزمها على مواصلة الضغط على القوات الأميركية في العراق.
لكن خبراء يقولون إن إيران ستعول على ما تعتبره فرصة لدفع أجندتها في العراق على الرغم من الانتفاضة الجماهيرية المتواصلة ضد الفساد الحكومي وكذلك النفوذ الإيراني في البلاد.
وقال الخبير في معهد دول الخليج العربية في واشنطن ديفيد دي روش إن "إيران غير مقيدة باعتبارات السيادة العراقية، أو الرأي العام المحلي أو الشرعية عندما تقارن بالديمقراطيات الغربية. هذه هي الميزة الاستراتيجية لإيران، وعلينا أن نتوقع منهم الضغط في هذا الاتجاه."
وسيكون انسحاب القوات الأميركية من العراق انتصارا لإيران، التي اتبعت منذ فترة طويلة استراتيجية تعتمد على سلاحين: دعم الميليشيات المناهضة للولايات المتحدة التي تشن الهجمات، وكذلك ممارسة الضغط السياسي على النواب العراقيين المتعاطفين مع قضيتها.
وعلى الرغم من المحاولات المعتادة للإبقاء على الهجمات على مستوى أقل ما قد يثير ردا أميركيا، أطلقت كتائب حزب الله العراقي المدعومة من إيران مجموعة كبيرة من الصواريخ على قاعدة عسكرية في كركوك في ديسمبر، ما أسفر عن مقتل مقاول أميركي وإصابة العديد من عناصر القوات الأميركية والعراقية.
وردت الولايات المتحدة أولا بضربات جوية قاتلة على قواعد الميليشيات التابعة لإيران في غرب العراق وسوريا، ثم تلتها بهجوم طائرات مسيرة في الثالث من يناير الذي أدى إلى مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، إلى جانب قائد الميليشيا العراقية أبو مهدي المهندس وهما يغادران مطار بغداد.
فاجأ رد الفعل الأميركي إيران والآخرين، وكانت نتيجته غير المتوقعة لنهج طهران السياسي هي حث البرلمان العراقي على تمرير القرار غير الملزم الذي تقدمت به الفصائل السياسية المؤيدة لإيران والتي تدعو إلى طرد جميع القوات الأجنبية من البلاد. ردا على ذلك، هدد الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات على العراق.
وقالت دينا اسفندياري وهي خبيرة في مركز دراسات سينشري فاونديشن في لندن "ما يريدون القيام به هو التخلص من القوات الاميركية بطريقة تبدو سياسية ومشروعة. فإذا صوت العراقيون أنفسهم لصالح طرد القوات الأميركية، فإن الأمر سيبدو أفضل بكثير بالنسبة لإيران عما اعتبرت إيران هي محرك الدمى في العراق وتحاول التخلص منهم - علاوة على ذلك سيكون قرارا أكثر ديمومة."
لكن شرعية هذا القرار لا تزال محل خلاف، فلم يقتصر الأمر على الجلسة التي قاطعها المشرعون الأكراد والعديد من السنة، ولكن ثمة شكوك أيضا حول قدرة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي على تنفيذها.
وكان عبد المهدي قد استقال في نوفمبر وسط احتجاجات جماهيرية مناهضة للحكومة، لكنه لا يزال يقود حكومة تسيير أعمال.
وفي السياق ذاته، رفض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو صراحة الدعوة إلى انسحاب القوات، قائلا إن واشنطن "ستواصل الحوار مع العراقيين حول ماهية البنية الصحيحة."
وأيد عبد المهدي قرار الانسحاب بشدة، لكنه قال إن الأمر متروك للحكومة المقبلة للتعامل مع القضية، وثمة دلائل تشير إلى أنه كان يعمل من وراء الكواليس للمساعدة في إبقاء القوات الأجنبية في البلاد.
وبعد اجتماعات مغلقة مع الدبلوماسيين الألمان الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن عبد المهدي أكد لهم أن لديه "رغبة كبيرة" في الإبقاء على وحدة الجيش الألماني العسكرية وغيرها جزءا من التحالف المشارك في الحرب ضد تنظيم داعش في العراق.
وفي غضون ذلك، قالت الولايات المتحدة إنها استأنفت عملياتها المشتركة مع القوات العراقية، وإن كان ذلك على أساس محدود أكثر من ذي قبل.
والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس العراقي برهم صالح الأربعاء على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، وقال إن واشنطن وبغداد تربطهما "علاقة جيدة للغاية" وإن البلدين تربطهما "مجموعة من القضايا الصعبة التي ينبغي مناقشتها". وقال صالح إنهم يتقاسمون مصالح مشتركة بما في ذلك مكافحة التطرف والاستقرار الإقليمي وعراق مستقل.
وعندما سئل ترامب عن خطة القوات الأميركية في العراق، قال "سنرى ما سيحدث".
وفي علامة تبشر بالخير لمهمة الناتو المستمرة في البلاد، توجه نائب وزير الخارجية العراقي إلى بروكسل الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع الأمين العام ينس ستولتنبرغ حول وجود التحالف في العراق.
وقال دي روش إن الرسالة المختلطة المعلنة تدعو إلى رحيل القوات، لكن رغبتها غير المعلنة في بقاء تلك القوات مؤشر على النفوذ القوي لإيران، لا سيما بين أتباعها الشيعة.
وأضاف "بالنسبة لأي سياسي عراقي في بغداد - وخاصة سياسي شيعي - فإن تحدي إيران علنا هو مخاطرة الموت السياسي والمادي".
وقال "لذلك لا ينبغي أن نتفاجأ إذا كانت الخطوط العامة والخاصة التي يتبناها السياسيون العراقيون مختلفة."
وانسحبت القوات الأميركية من العراق في عام 2011 لكنها عادت في عام 2014 بدعوة من الحكومة للمساعدة في قتال تنظيم داعش بعد أن استولى التنظيم المتطرف على مناطق شاسعة في شمال وغرب البلاد.
وقدم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دعما جويا حاسما أثناء قيام القوات العراقية، ومن ضمنها الميليشيات المدعومة من إيران، بإعادة تنظيم صفوفها وطردها لتنظيم داعش في حملة مكلفة استمرت ثلاث سنوات.
ويوجد حاليا حوالي 5200 جندي أميركي في البلاد.
وحتى قبل الغارة التي تم شنها بطائرات بدون طيار ضد سليماني، كانت هناك دعوات متزايدة في الاحتجاجات المندلعة على مستوى البلاد، والتي بدأت في أكتوبر وتركزت في ساحة التحرير ببغداد، لإنهاء كل النفوذ الأجنبي في البلاد.
واستهدفت المظاهرات أيضا الفساد الحكومي وسوء الخدمات العامة.
وكان رفض النفوذ الإيراني على شؤون الدولة العراقية عنصرا أساسيا في الحركة الاحتجاجية، واستهدفت الميليشيات الموالية لإيران تلك المظاهرات إلى جانب قوات الأمن العراقية، ما أسفر عن مقتل المئات وجرح الآلاف.
ويخشى المتظاهرون من أنه مع التركيز على الضغط من أجل انسحاب القوات الأميركية ردا على الهجوم الذي أودى بحياة سليماني، فقد يكونون أهدافا أسهل لتلك القوات وأن رسالتهم ستضيع.
ومن المتوقع أن تؤدي تظاهرة يوم الجمعة التي دعا إليها الصدر إلى إعادة توجيه التركيز إلى القوات الأميركية.
ويستمد رجل الدين، الذي يقود كتلة "سائرون" في البرلمان، الكثير من رأسماله السياسي من خلال التعبئة الشعبية.
ورفض متظاهرو ساحة التحرير تلك الدعوة في البداية، قائلين إنهم يريدون ابعاد الصراع المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة خارج الأراضي العراقية.
وأعلن عراقيون رفضهم بشكل قاطع الانسياق وراء دعوة الرجل، وجاء في بيان سابق للحراك الشعبي العراقي أن "الدعوة التي تنطلق من الأرض الإيرانية ضد واشنطن مسيسة ولا تصب في القضية العراقية".
والصدر، الذي يقيم في قم الإيرانية، من الشخصيات التي يعتبرها العراقيون تجسيدا للتواجد الإيراني في العراق.
وكان مقتدى الصدر قد عقد تحالفا مع قوى سياسية شيعية تحت مسمى "تحالف المقاومة"، للدعوة إلى تظاهرة مليونية ضد الوجود الأميركي في العراق يوم الجمعة المقبل.
وقتل أكثر من 470 متظاهرا وأصيب نحو 25 ألفا آخرين، نتيجة عمليات القمع التي مارستها السلطات وعمليات القنص والقتل التي تنفذها الميليشيات الموالية لإيران ضد المحتجين.
https://arbne.ws/2TNElPb

قناة التغيير تجري مقابلة مع ستروان ستيفنسون رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق حول تواجد تنظيم داعش في الأراضي العراقية

 
مقابلة مع «ستروان ستيفنسون» رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق ...

  للمزيد

إيران تتهم تركيا بتسهيل مرور الدواعش

إيران تتهم تركيا بتسهيل مرور الدواعش...

العراق: العثور على جوازات سفر مع قتلى داعش تحمل تأشيرات إيرانيةكشف مسؤول عسكري ع...

تعيين ايرج مسجدي، مجرم حرب، سفيرا لإيران في العراق

تعيين ايرج مسجدي، مجرم حرب، سفيرا لإيران...

بيان صحفي - للإعلان الفوري - 15 مارس 2017 تعيين ايرج مسجدي، مجرم حرب، سفيرا لإي...